الشيخ محمد اليعقوبي
35
فقه الخلاف
ومنها : الظاهرة في ذلك كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم يصلون أربعاً إذا لم يكن لهم من يخطب بهم ) « 1 » وخبر الفضل بن عبد الملك عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ) « 2 » وهي ظاهرة في إمام الجمعة المنصوب لذلك لا عدم وجود من يحسن ذلك لقرينتين : أ - التعبير ب - ( لهم ) وليس ( فيهم ) . ب - عدم تصور وجود شخص يحسن إمامة الجماعة ولا يحسن إمامة الجمعة لعدم وجود شيء في الجزء الواجب من الخطبتين أزيد مما موجود في الصلاة . وقد أمرت الرواية بإقامتها حينئذٍ لقوله ( عليه السلام ) ( جمعوا ) وهو أأكد في الدلالة على الوجوب من صيغة افعل كما قيل في علم الأصول اللهم إلا أن يقال أنها هنا تفيد الترخيص لأنها وردت في مقام توهم الحظر ، ومثله موثق ابن بكير ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم الصلاة أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا ) « 3 » . ومنها : ما دلّ على سقوط الفريضة عمّن يبعد فرسخين عنها ولازمها أن مكان الصلاة محدّد من قبل جهة منظمة لها وليست هي إلا الإمام . ومنها : الروايات التي قرنت إقامتها بتنفيذ الحدود كخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : ( لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود ) « 4 » وصحيح
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 3 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 3 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 12 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 3 ، ح 3 .